واشنطن : كشفت رسائل حديثة تم إرسالها من وزارة العدل الأمريكية إلى الكونجرس أن موظفي المخابرات العاملين في مجال مكافحة ما يسمى "الإرهاب" بوسعهم أن يستخدموا بشكل قانوني أساليب استجواب يحظرها القانون الدولي.
وأظهر تفسير لوزارة العدل أن إدارة الرئيس جورج بوش تجادل بضرورة أن يكون لهذه الحدود درجة من حرية الحركة على الرغم من الأمر الذي أصدره الرئيس الشهر الماضي.
والذي قال إنه يعني أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ستخضع للمعايير الدولية بشأن معاملة المعتقلين.
وواجهت الولايات المتحدة انتقادات قوية من جانب جماعات حقوق الإنسان وبعض الحلفاء لاستخدامها أسلوباً يحاكي الغرق أثناء عمليات الاستجواب، ولاحتجازها مئات من المشتبه بهم في معسكر اعتقال في قاعدة بحرية أمريكية في خليج جوانتانامو بكوبا.
قوانين بلا حدود
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد أن رسالة بتاريخ الخامس من مارس من وزارة العدل إلى الكونجرس توضح أن إدارة بوش لم تضع الحدود التي عندها قد تخرق أساليب الاستجواب الحظر المفروض في اتفاقيات جنيف بشأن "التعدي على الكرامة الشخصية".
وقال بريان بينجكوفسكي وهو أحد نواب مساعد وزير العدل في رسالة: "إن حقيقة القيام بعمل لمنع هجوم إرهابي محيق وليس من أجل الإذلال أو إساءة استخدام السلطة سيكون لها دور كشاهد معقول في تقدير فداحة العمل".
وقالت التايمز: إن هذه الرسائل قدمها موظفو السناتور الديمقراطي رون ويدين عضو اللجنة الخاصة بشأن المخابرات في مجلس الشيوخ.
وأضافت أن اللجنة تلقت إفادات سرية بشأن هذا الموضوع وأن ويدين طلب مزيدًا من المعلومات وهو ما أدى إلى هذه الرسائل.
وقال مسئول كبير بوزارة العدل للصحيفة عن هذه المعلومات السرية: "لا أريد بالتأكيد أن أشير إلى أنه إذا كان هناك غرض قوي فبوسعك وقف وإهانة شخص ما".
وقال: "هناك بالتأكيد أمور يمكن أن تكون مهينة ولا تصل إلى مستوى التعدي على الكرامة الشخصية" على حد قوله.
طرق التعذيب المختلفة فى ابو غريب
استخدام "الإغراق" ضد السجناء
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي طالب في وقت سابق بفتح تحقيق جنائي حول استخدام تقنية التعذيب، المسماة بـ "الإغراق،" إثر اعتراف الإدارة الأمريكية باستخدام تلك الوسيلة في استجواب ثلاثة مشتبهين "بالإرهاب".
وجاءت تصريحات رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA"، مايكل هايدن، خلال جلسة استماع في الكونجرس أوائل مارس الماضي، كأول إقرار رسمي علني بتطبيق الجهاز التجسسي لتقنية التعذيب هذه على معتقلين، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001، على الولايات المتحدة.
وتتضمن تقنية "الإغراق" تجريد "المشتبه به" من ملابسه، وصب المياه على وجهه المغطى بقطعة قماش لإيهامه بأنه على وشك الغرق، وتكرار ذلك عدة مرات.
إدانة دولية
وتدين هذه الوسائل كافة الدول منذ مئات السنوات، حيث عرُفت زمن محاكم التفتيش في إسبانيا، ونظام الخمير الحمر القمعي.
وقال رئيس الاستخبارات الأمريكية مايكل هايدن قال إن التقنية استخدمت على كل من: خالد شيخ محمد، وأبوزبيدة، وعبد الرحيم الناشري، عامي 2002 و2003، إلا أنها حظرت عام 2006.
اعتراف بانتهاكات جنائية
من جانبها، قالت منظمة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش"، التي تنادي الحكومة الأمريكية بحظر التقنية كونها تعتبر ضربا من أنواع التعذيب غير المشروعة، إن شهادة هايدن "اعتراف صريح بارتكاب أنشطة جنائية".
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد رفعت صفة السرية عن مذكرة مثيرة للجدل، تعود لعام 2003، كانت قد استثنت من تسميهم واشنطن بـ"المقاتلين الأعداء" من أحكام القانون الجزائي والمعاهدات الدولية وأباحت تنفيذ تقنيات "متشددة" في استجوابهم.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن المذكرة التي أعدها جون يو، الذي كان يشغل منصب مساعد المدعي العام، قولها:" القوانين الفيدرالية ذات النطاق العام لا تنطبق على المقاتلين الأعداء الذين جرى أسرهم خلال النزاع المسلح، لأن تلك القوانين ستتعارض مع الصلاحيات الدستورية المعطاة للقائد العسكري العام من قبل الرئيس".
وكان ريو قد أرسل المذكرة التي تم رفع السرية عنها، التي تقوم على 81 صفحة إلى وزارة الدفاع لتقديم مسوغ قانوني يسمح بالتشدد في استجواب المعتقلين الذين قبض الجيش عليهم إثر غزو أفغانستان.
طرق التعذيب المختلفة فى ابو غريب
وكانت واشنطن قد استخدمت وصف " المقاتلين الأعداء" على السجناء من تنظيم القاعدة أو حركة طالبان الذين اعتبرت أن وصف "سجناء حرب" لا ينطبق عليهم، كونهم لا يقاتلون تحت راية أي دولة، في الوقت الذي كان فيه رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" روبرت مولر، عرضة لهجوم حاد في مجلس الشيوخ بسبب فشل المكتب في بعض المهمات الموكلة إليه.
يذكر أن الإدارة الأمريكية ظلت حتى العام 2006 تنفي بشكل كامل اعتمادها التعذيب خلال الاستجواب حتى أقر الرئيس جورج بوش بأن بعض التقنيات "البديلة" تستخدم في استجواب عدد من كبار قادة تنظيم القاعدة خارج الولايات المتحدة، معتبراً أن تلك الأساليب "قاسية" لكنها "قانونية".
العراق يختار الحياة - ميثم ابو التمن
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لدى العراق يختار الحياة
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق.
إن موقع العراق يختار الحياة iraqchooseslife.com غير مسئول عن أي محتوى قد يسيء إلى قارئه .
تم إضافته يوم الإثنين 28/04/2008 م - الموافق 22-4-1429 هـ الساعة 7:57 صباحاً
فيه حضري راح سوق الغنم شاف ذاك التيس يبغي يشتريه
قام يقلبه يمين يسار ويفتش بشعره
قال صاحب التيس ليش بتقلب التيس
قال القروي قاعد & أدور على تاريخ الانتهاء0