نتيجة انقطاع الكهرباء وارتفاع الحرارة .. قلق وخوف لدى الطلبة على مصيرهم
نتيجة انقطاع الكهرباء وارتفاع الحرارة .. قلق وخوف لدى الطلبة على مصيرهم
معانة الطلاب بسبب انقطاع الكهرباء
بغداد : أدي الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، مصاحباً بارتفاع درجات الحرارة الى تحويل ليل العراقيين وخاصة الطلبة منهم الي ساعات من الانزعاج والقلق والخوف على مصيرهم الذي تقرره اجاباتهم خلال ادائهم الامتحانات النهائية التي انطلقت صباح أمس الخميس ، فيما انعشت هذه الازمة تجارة الثلج التي اصبحت رائجة في شوارع العاصمة بغداد.
وتحدث عدد من الطلبة والمواطنين لجريدة " القدس العربي " عن معاناتهم هذه وتساءلوا عن دور الدولة في ايجاد حل لهذه المشكلة، لأنهم غير قادرين علي أداء مهامهم بالشكل المطلوب، بسبب الأرق الذي أصيبوا به جراء عدم النوم لفترات طويلة ناهيك عن عدم توفر الطاقة خلال فترة ادائهم للامتحانات النهائية.
وقال الطالب هشام خالد في ثانوية المأمون للبنين :" إنه يعاني من فقدان التركيز بسبب شدة الحرارة داخل القاعة الامتحانية خلال ادائه امتحان التربية الاسلامية ".
واضاف خالد " لا اعرف كم تكلف شراء مولدة كهرباء تغطي انارة وتكيف قاعة صغيرة تؤوي 100طالب بالنسبة لامكانية دولة نفطية مثل العراق خاصة وان هذه الامتحانات تحدد مصير الطالب وتمثل ثمرة جهده خلال سنة دراسية هي الاسوأ وسط جملة من المشاكل يعشها الطلبة ".
وقالت ميسم مراد الطالبة في اعدادية الخنساء للبنات اقدم مدارس بغداد :" اهم شيء كنت افكر فيه خلال ادائي امتحان اليوم هو متى يمكنني ان اخرج واهرب من هذا الحر الشديد ".
واضافت ميسم مراد :" الا يكفي اننا لا نشاهد الكهرباء كل اسبوع او اسبوعين ونحن محرمون من المذاكرة السليمة حالنا حال اي طالب لينتهي الامر بنا وكاننا داخل فرن كهربائي تشوي به العقول قبل كل شيء؟ هل من المعقول لا يمكن معالجة هذه الازمات ولو بشكل وقتي الا لأن الفساد وانعدام المسئولية اهم من مستقبلنا؟ ".
من جانب اخر يرفض العديد من المسئولين في مديريات التربية اعطاء تصريحات حول هذه الازمة مكتفين بالقول ان هذا من اختصاص وزارة الكهرباء التي بدورها تعتبر ان هذه الاسئلة مبالغ فيها علي حد وصف معاون مدير التوزيع في كهرباء بغداد قائلا إن اعمال العنف ونقص الوقود هما السبب وراء انعدام الكهرباء.
وتساءلت ام جاسم عن الذنب الذي اقترفه الأطفال لكي يتحملوا هذا العذاب في غياب الكهرباء والتهوية اللازمة في الأجواء الحارة والمتربة وقالت انها تسهر الليل كله من أجل التهوية اليدوية عن أولادها كي يناموا قليلا وفي اليوم التالي عندما تتوجه الي مقر عملها تواجه نفس المشكلة المتمثلة في انقطاع التيار الكهربائي والحرارة المرتفعة التي تفوق طاقة البشر علي حد قولها.
ومع انقطاع التيار الكهربائي وغلاء الوقود الكافي لتشغيل المولدات الكهربائية تنتعش ظاهرة بيع الثلج في العاصمة العراقية وبقية مدن البلاد، الأمر الذي يؤدي الي ارتفاع أسعاره وجعله تجارة مربحة. لكن ذلك أضاف فاتورة جديدة لمصروفات العائلة العراقية، فسعر القالب الواحد يتراوح بين الخمسة والستة آلاف دينار(4 ـ 5). كما يلاحظ في شوارع بغداد أن الكثير من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الثالثة عشرة قد عثروا علي باب لرزق عوائلهم.
ويقول بائع الثلج محمد حسين (25 سنة) " نشتري الثلج من مقاول بسعر خمسة آلاف دينار للقالب ونبيعه بستة آلاف دينار ".
ويضيف حسين أن الناس غالبا ما يتذمرون من وجود قالب ناقص فيلقون اللوم علينا في الوقت الذي يقع اللوم علي أصحاب معامل الثلج الذين يصفهم بـ الجشعين ، مشيرا الي أنهم لا يقومون بتبريد الثلج جيدا خاصة عندما يكون هناك طلب متزايد عليه .
ويقول باسم جاسم، (11 سنة)، في الصف السادس الابتدائي اني اعمل مع عمي في بيع الثلج في العطلة الصيفية فقط، فعندما تنتهي الامتحانات آتي الي هنا لمساعدة عمي ، مشيرا الي انه يحصل علي ألف دينار من عمله هذا .
ويؤكد علي ماجد، 13 سنة، أحد بائعي الثلج أن بيع الثلج يكون ممتازا في فصل الصيف ويدر علينا أموالا كبيرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، والناس يحتاجون الي المياه الباردة في الصيف .
وتقول أم حسين، 56 سنة، التي تسكن حي الكاظمية نحن بحاجة الي الثلج يوميا ونشتريه حتي لو كان سعر القالب يتجاوز العشرة آلاف دينار.
تم إضافته يوم السبت 28/06/2008 م - الموافق 24-6-1429 هـ الساعة 12:39 صباحاً