على خلفية "اليمامة"..أمريكا تحتجز مديرين بشركة أسلحة بريطانية
على خلفية "اليمامة"..أمريكا تحتجز مديرين بشركة أسلحة بريطانية
لندن: كشفت صحيفة بريطانية اليوم الأحد أن السلطات الأميركية احتجزت اثنين من كبار المسئولين التنفيذيين فى شركة الأسلحة البريطانية العملاقة "بى إيه إى سيستمز" على خلفية التحقيق المتعلقة مزاعم الفساد المحيطة بصفقات الأسلحة التى أبرمتها مع السعودية, وعرفت باسم صفقة" اليمامة".
وقالت صحيفة "صندى تليجراف" إن مايك تيرنر الرئيس التنفيذى لشركة "بى إيه إي" احتُجز مع مدير بارز فيها لدى وصولهما للولايات المتحدة الأسبوع الماضى وتمت مصادرة معداتهما الإلكترونية الشخصية ومن بينها حاسوبيهما المحمولين وهواتفهما النقالة وخضعا للتحقيق وتدقيق معداتهما قبل الإفراج عنهما.
وأشارت إلى أن الإحتجاز كان جزءاً من التحقيق الذى تجريه وزارة العدل الأميركى فى مزاعم الفساد المحيطة بصفقة اليمامة التسلحية البالغة قيمتها43 مليار جنيه إسترلينى مع السعودية بعد اتهام "بى إيه إي" بدفع ملايين الجنيهات الإسترلينية بصورة غير مشروعة لمسؤولين سعوديين رغم إصرار الشركة على أنها لم ترتكب أى تجاوزات وتمارس نشاطاتها فى إطار القانون.
وأضافت "صندى تليجراف" أن احتجاز مديرى "بى إيه إي" من قبل السلطات الأمريكية، والذى يُعتقد أنه جرى فى مطار جورج بوش الدولى فى هيوستون بولاية تكساس "أثار قلقاً خطيراً وعلى أعلى المستويات فى الحكومة البريطانية بشأن المعاملة القاسية التى تعرضها لها, وتهدد بإلحاق الضرر بالعلاقات "البريطانية ـ الأمريكية" قبل انعقاد قمة الدول الصناعية الثمانى الكبرى باليابان فى يوليو المقبل.
وكشفت الصحيفة أيضاً أن السلطات الأميركية داهمت منازل كبار مسؤولى الشركة فى الولايات المتحدة خلال فترة احتجازها تيرنر وزميله الذى لم يتم الكشف عن هويته، مشيرة إلى أن فرع "بى إيه إى سيستمز"" فى الولايات المتحدة يعمل فيه 43 ألف موظف.
وقالت إن المسؤولين البريطانيين فى واشنطن علموا بحادث احتجاز المسؤولين التنفيذيين فى الشركة حين ابلغ رئيسها التنفيذى تيرنر، 59 عاماً، الملحقين العسكريين فى سفارة المملكة المتحدة بواشنطن بنبأ احتجازه واعلم به أيضاً مصادره فى الحكومة الأميركية.
وأضافت أن مسئولاً بوزارة الخارجية البريطانية عبّر عن قلقه من الطريقة التى تعاملت بها السلطات الأمريكية مع تيرنر وزميله اللذين توجها إلى الولايات المتحدة لحضور لقاء عمل، وأكد بأن السلطات الأمريكية "كانت تتوقع وصولهما واتخذت الاستعدادات المطلوبة لذلك لأن التوقيت لا يرجح الاعتقاد بأن حادث الاحتجاز وقع صدفة".
وكانت تقارير ذكرت أن وزراء الحكومة البريطانية يواجهون ضغوطاً متزايدة بسبب إخفاقهم فى تقديم المساعدة للتحقيق الجنائى الذى تجريه وزارة العدل الأميركية حول دفع شركة "بى إيه إي" رشى لمسئولين سعوديين، وقالت إن واشنطن وجّهت توبيخاً دبلوماسياً للندن حول قرارها وقف التحقيق الذى كان يجريه مكتب جرائم الإحتيالات الخطيرة بنهاية العام 2006 رداً على تهديد المسئولين السعوديين بوقف تعاونهم فى المجال الأمنى مع بريطانيا.
تم إضافته يوم الأحد 18/05/2008 م - الموافق 13-5-1429 هـ الساعة 10:47 صباحاً