في آخر تصريح لوزير التخطيط والتعاون الأنمائي العراقي قال ان التخصيصات المالية لتوفير مفردات البطاقة التموينية والتي بلغت ستة مليارات دولار خلال العام الماضي اي عام 2008، وصفها بانها تمثل عبأ ثقيلا على الحكومة العراقية ، بعده بيوم فقط خرج علينا وزير النفط العراقي يقول إن خطة وزارته لعام 2009 تقضي برفع مستوى التصدير الى مليونين ونصف المليون برميل يوميا، فيما كان يصدر العراق ما معدله مليونين وربع المليون برميل يوميا خلال العام الماضي.هذه وغيرها من التصريحات نسمعها يوميا من اناس يفترض بهم ان يكونو العين الساهرة على راحة المواطنيين العراقيين . دعونا نلقي جميعا نظرة ثاقبة على مفرادات البطاقة التموينية والتي بحسب كلام السيد الوزير قد تمثل عبئا على الحكومة الرشيدة ، البطاقة التموينية عرفناها نحن العراقيون منذ (19) خريفا وان كانت تمثل للبعض عصبا رئيسيا في سلة غذائهم اليومي الان ان ردائتها دفعت العديد من العائلات العراقية الأستغناء عنها او بيعها في اوقات كثيرة بدءا بالطحين الذي يراه المواطن المغلوب على امره كل 5 اشهر ناهيك عن النوعية الرديئة والشاي الرديء ايضا والزيوت والدهون وغيرها من مفردات البطاقة التموينية التي يحلم المواطن العراقي ان يتسلمها كاملة شهريا على اية حال ، قبل سنتين سمعنا اصوات تعالت حول توزيع مبالغ نقدية للمواطنين عوضا عن تلك المواد التي لم توزع،وقلنا حسبنا الله ونعم الوكيل بعده سمعنا اصوات تعالت تطالب بالغاء البطاقة التموينية ، كل يوم نسمع خبر حتى بات المواطن العراقي في حيره من امره ، طيب قد يتسائل القاريء الكريم إذا كانت الحكومة الرشيدة وعلى لسان وزيرالتخطيط لاتستطيع توفير مستلزمات البطاقة التموينية ولا تسطيع الأستنهاض بالواقع المتردي للبنية التحية التي دمرت ولاتسطيع توفير فرص العمل للعاطلين عن العمل لاتستطيع اعالة اسر الشهداء ولارعاية الأرامل ولا تستطيع توفير مولدات لتوفير الطاقة الكهربائية ولا تستطيع تأمين المياه الصالحة للشرب ولا تستطيع تجهيز الشرطة بسيارات كافية لحفظ الأمن والنظام ، يقال ان آخر برميلين من النفط في العالم احدهما سيكون من نفط العراق ، اي نفط نريد هنا التحدث عنه ونحن حينما نقصد محطات تعبئة الوقود نتفاجأ بيافطات مكتوب عليها (بنزين تركي ، بنزين ايراني ، بنزين كازاخستاني ) هذا الأمر بطبيعة الحال ان دل على شيء فهو دليل على المزيج من الفشل والندامه لدى كل فرد يعتقد انه يمثل الشعب العراقي داخل الحكومة او الكتل السياسية التي دوما ينادون بمصلحة المواطن العراقي ، في الدول الأوربية المواطن الغير اوربي حينما يطلب اللجوء يوافق على طلبه بعد فترة وجيزه ، خلال هذه الفترة نجد ان الحكومات الأوربية التي يقصد العراقيون بلدانهم تدعم المواطن المهاجر الى بلدانهم ماليا من خلال تخصيص راتب بسيط قد يساعد امهاجر على تمشيه اموره هذا اضافة الى ادخاله دورة اجباريه مجانية لتعليم لغتهم ناهيك عن تخصيص شقة مفروشة صغيره له لحين حصوله على اللجوء ، اما بعد حصوله على اللجوء نجد ان المميزات تتطور بتطور الزمن هذا للمواطن المهاجر وليس المواطن الأصلي ، اذا قارنا بين هذه الصورة وصورة المواطن العراقي في بلده العراق في خضم الأرباح الخيالية للنفط العراقي ماذا نجد ، اين الملايين الدولارات ارباح فائض النفط العراقي اين تذهب اذا كانت البنية التحية مخربة ؟ اين ملايين الدولارات اذا كانت الوضعية الأقتصادية للمواطن العراقي في حالة يرثى لها ، هل حقا ست مليارت دولار سنويا ستؤثر على الاقتصاد العراقي وبالتالي يمثل عبئا على الحكومة العراقية ؟ الان الحديث يكثر عن ان الحكومة العراقية ليست قادرة على توفير الحياة الامنة لمواطنيها ، وسط جملة من المشاكل اليومية والتي الحكومة العراقي في غنى عنها بالعراقي ( الحكومة بصوب والشعب بصوب ) سمعت رجلا يدندن معه نفسه حينما سمع بتصريح الوزير المتعلق بالبطاقة التموينية وقد تساءل الرجل : ماذا فعلت الحكومة لنا ؟ ماذا وفرت لنا ؟ هل حققت لنا امانيا بالعيش الكريم والآمن في بلدنا العراق ؟ ثم ماذا عن الشاليهات لرجالات الأحزاب المتنفذين في الحكومة العراقية في البلدان المجاورة ، ماذا عن السيارات المصفحة التي باتت حكرا على السادة المسؤولين ؟ ماذا عن رحلات الـ (VIP ) الخاصة برجالات الحكومة الرشيدة ، ماذا الزواج بالثانية والثالثة والرابعة طبعا بقوت الشعب ؟ ماذا عن الأحساس بالحياة الهانئة مثل التمتع بالطاقة الكهربائية (24) ساعة والماء الدافيء شتاءا والتبريد صيفا ؟ ماذا وماذا والقائمة طويلة ، اذا كنتم حقا لاتستطيعون اعالة هذا الشعب المسكين تنحوا جانيا وافسحوا المجال لغيركم كي يرى دوره في الحياة عله يكون افضل منكم ، للآن لم اسمع بحكومة عراقية وضعت مصلحة المواطن العراقي صوب عينيها ، الكل يسعى جاهدا ان يتجار بقضية شعبه لمصالح ومنافع شخصية ، الى متى سيبقى هذا الشعب يعاني مايعاني ، هل حقا مفردات البطاقة التموينية باتت تمثل عبئا على الحكومة العراقية سؤال انهي به مقالتي والذي مازال الغموض يكتنفه لجهلنا بالنوايا التي تكنها لنا حكومتنا الرشيدة .
[عبدالرزلق الهاشمي] [ 11/03/2009 الساعة 3:47 صباحاً]
مطلب يحير القارئ كيف يتنحون عن هذه الكراسي التي لم يكونوا يحلمو بها ولو مرة بعمرهم ؟كيف يتنحون عن كراسي الحكم وهم المنفذون لرغبات اسيادهم ؟ولماذا يتنحون عن الحكم وهم محاطون باسراب من الجيش الامريكي والايراني والمليشيات لحمايتهم ؟رحم الله صدام حسين حين كان يستخدم فرقا خاصة لحمايته اينما يجولولكن من العراقيين وليس من الاميركان او من الشعوبيين او من المليشيات الدخيلة التي جائت مع هؤلاء .يكفي ان نقول ما طار طير وارتفع الا كم طار وقع.