"رنكو" في وزارة التربية العراقية
عيش وشوف يا ملهوف
فضيحة جديدة
داود العراقي العربي
هناك ثلاث ثيمات في هذه المقالة ، الاولى : هي ذكر رنكو في بداية عنوانها، ورنكو كما يتذكر ابناء السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، انه اسم لبطل سينمائي كانت له افلام كثيرة تحمل في مضامينها بطولات هزلية .
والثيمة الثانية هو : المثل الشعبي العراقي القائل عيش وشوف يا ملهوف والذي يؤكد على العجائب التي سنراها في قادم الايام لهول المشاكل التي تحيق بنا.
اما الثيمة الثالثة : هي ذكر الفضيحة الجديدة التي حدثت في وزارة التربية العراقية، واؤكد انها في وزارة التربية العراقية .
اذ تناقلت الفضائيات وبالصورة، الزيارة الميمونة لمعالي السيد وزير التربية العراقي في وزارة الهالكي لاحدى المراكز الامتحانية في بغداد ، وفرح العراقيون بذلك ، اذ انه مسؤول مهتم جدا بقضايا وزارته وما له علاقة بالشعب في ظل الديمقراطية الامريكية ، وان زيارته تلك ستقلل من معاناة الطلبة في ظل الظروف الحالية والحر القاتل في هذا الصيف الملتهب ، الا ان الخيبة كانت كبيرة ، ليس للطلبة فقط في القاعة الامتحانية التي زارها معالي الوزيرالديمقراطي فحسب ،وانما كانت للعالم اجمع ، و لاولياء امور الطلاب وعوائلهم خاصة ،الذين كانوا ينتظرونهم امام باب المدرسة لكي يعودوا بهم الى بيوتهم خوفا عليهم من المليشيات المناهظة للديمقراطية والحرية والامان الذي جاءت به حكومة الهالكي في ظل احتلال انساني ديمقراطي !!!!
وفجأة تعالا الرصاص في قاعة الامتحان بدلا من الاسئلة ، وبالضيط من المسدس الشخصي لمعالي السيد وزير التربية العراقي لا على جندي من المارنيز اقتحم قاعة الامتحان ، او عنصر ميليشياوي جاء ليعكرصفو الطلبة، وانما على الطلبة .
وراح رصاص بنادق حماية السيد الوزير الهمام ينتشر كالماء البارد في حر الصيف في صدور الطلبة ، وسقط اربعة من فلذات اكبادنا على الارض مضرجين بدمائهم لا لشيء الا لان احد الطلبة طالب معالي السيد الوزير (رنكو ) ان يطلب بتحسين الخدمات في المركز الامتحاني، الا ان ذلك الطالب (ظن وجود ديمقراطية) لم يكن يعرف ان السيد الوزير يخبيء تحت سترته مسدسا محشوا جاهزا للاطلاق، وبدلا من ان يوعز معالي السيد الوزير بذلك اهدى الى جسدالطالب رصاصة امريكية بالضبط .
لم يفعل دولة رئيس الوزراء الهالكي الا ان سمع تبرير معالي السيد الوزير وامر يتشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق (يعني بذلك لتطمر القضية ولا من شاف ولا من درى) ، لان الطلبة كانوا يحملون بدلا من اقلامهم مسدسات محشوة، وبدلا من مماحيهم جلبوا موادا متفجرة ، وبدلا من مباريهم اتوا بعبوات ناسفة ليضعوها تحت سيارة معالي السيد الوزير(رنكو) .
اننا نكتب هذه المقالة ونحن نقدم ايات الشكر للمقاومة العراقية البطلة التي منعت السادة المسؤولين من الخروج من المنطقة الخضراء لخمس سنوات ، ولكننا نعاتبها لانها وبغفلة منها (ونحن نعرف انها لا تغفل ولكن سبحان الذي لا يغفل) خرج هذا الوزير الهمام بزي رنكو لا لشيء سوى ليقتل الطلبة ككبيره الهالكي عندما خرج من المنطقة الخضراء وذهب الى البصرة الفيحاء وقد اخذ معه ادوات القتل ، فراح يقتل ابناء الفيحاء تحت لافتة (حنجيلة الغلمان) وعندما ذهب الى موصل الربيعين اخذ معه ايضا تلك الاداة تحت لافتة (نهيق الحمار) وعندما خرج مرة ثالثة من المنطقة الخضراء الى العمارة تمسك كذلك بالاداة نفسها تحت يافطة (بشائر السلاح ).
وعندما خرج الوزير الهمام سلحه الهالكي بتلك الاداة فاردى اربعة من الشباب العراقي الواعد بالنصر.
فاذا كنا نطالب المقاومة العراقية الباسلة بطرد المحتل الديمقراطي!!! وأعوان ايران الذين يدير شؤون بلدهم الامام المهدي حسب قول نجادي ، فاننا نطالب العالم ان يبقوا على هؤلاء المسؤلين في المنطقة الخضراء خوفا على ابناءنا من القتل وربما اشياء اخرى.
ليبقى هؤلاء في المنطقة الخضراء يا عالم، احجزوهم عنا نحن ابناء العراق، والمثل الشعبي يقول : عيش وشوف يا ملهوف. الرسالة