فضيحة جديدة في وزارة التربية العراقية
داود العراقي
هناك مجموعة من الاعتقادات الخاطئة عند بعض المسلمين ، كما هو الشأن عند بعض معتنقي الديانات السماوية الاخرى ، وقد وقفت على الكثير منها، ودخلت في نقاش طويل مع من يعتقد بها ،والتي صارت عندهم كشيء مقدس، منزل من السماء لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه، وقد اتهمت من هؤلاء بالكفر – سامحهم الله - ، ومن هذه الاعتقادات الكثير ، سنناقش بعضها بالقدر الذي تسمح به المصادر الموثوقة والتي هي معتمدة عند هذا البعض.
الاسم المقدس:
---------------
يجد الكثير من الشيعة المتطرفين والذين هم بعيدين جدا عن المصادر الموثوقة ، ان اسمي (حسن وحسين) لم يطلقا على شخص قبل ان يسمى به الامامين (الحسن والحسين) (ع) ، وهذا خطأ ، لا لان الاسماء ما هي الا اصوات مرتبة المخارج اطلقت بصورة اعتباطية على الاشياء المرئية ،حسب ، وانما هي قد تعارف عليها كل مجتمع، او اشتقت من مصدر قد توافق عليها ذلك المجتمع . فأننا نرى ان بعض اسماء مجتمع ما غير مقبولة عند مجتمع آخر ، ولاسباب كثيرة منها اخلاقي ومنها ديني ومنها اجتماعي .
ومصادر الاسماء كثيرة ، فالمجتمع الوثني تعتمد فيه اسماء الشخوص على مصادر تختلف عن مصادر المجتمع الموحد خاصة ، وكذلك فأن مصادر مجتمع الموحدين مختلف بين ان تكون مسلما او ان تكون مسيحيا او ان تكون يهوديا ، وهكذا تتعدد الاسماء بتعدد المصادر، ولا يوجد اسم منزل من السماء ليعطي قدسية للشخص الذي اطلق عليه ، على الرغم من ان الاسم لوحده لا يعطي قدسية لاحد لانه اصبح اسما شائعا بين الناس ، وخير مثال على ذلك ان اقدس اسم في الوجود هو اسم (الله) لم يطلق على احد ما منذ الخليقة الى يومنا هذا ، الا اننا نجد ان هذا الاسم يختلف ليس بأختلاف اللغات فحسب ، بل بأختلاف المجتمعات على الرغم من تحدثهم لغة واحدة .
رب من يقول ان اسم (الله) قد ورد في القرآن ، وهذا دليل على قدسية الاسم . ونرد على القائل ، لو ان القرآن قد نزل بلغة غير لغة العرب فماذا سيكون ؟
بعد هذه المقدمة ، يعتقد بعض المسلمين – خاصة بعض متطرفي الشيعة – ان اسمي ((الحسن والحسين)) لم يطلقا على احد من قبلهما .
وبعد الرجوع الى المصادر الموثوقة وجدت ان اسميهما قد اطلقا على الكثير من البشر قبل ولادتهما .
***
جاء في (( الايناس ص 95 :
"حَسِين":
في طَيِّئ: حَسِين، بفتح الحاء، بوزن، فَعِيل، مثل غريم.
حَسن، وحَسِين، ابنا عَمرو بن الغَوث بن طَيِّئ.
ولم أَر "حَسِينا" غيره، والباقي كله حُسِين)).(1)
وجاء في هامش ((مختصر أخبار شعراء الشيعة )):
(( عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثمل بن عمرو بن الغوث بن لمي بن أدد بن مالك بن زيد كهلان الطائي الأنصاري المتوفي 38 هـ )) . (2)
(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب بلالاً ويمازحه، فرآه يوماً وقد خرج بطنه فقال:أم حسين، وهي عظاية لها بطن بارز، وذكرها الحرباء)).(3)
(( أرحب بن الدعام:
وأولد أرحب وهو مرّة بن الدعام ومعنى أرحب أوسع في الشرف سفيان وعليان وملالة، ثلاثة نفر ومن يتبكل من الجبر يقولون: نحن بنو الجابر بن أرحب والورديون يقولون: نحن بنو الحسين بن الورد بن أرحب. والأشهر أن الجبر من حاشد، والورد من آل أقيان من حمير)) . (4)
وقد وزعت وزارة التربية العراقية قبل سنتين على طلاب المدارس الابتداتية المناهج التعليمية الجديدةالتي وضعت تحت الاحتلالين الامريكي والايراني للعراق لمادة التربية الاسلامية وفي منهج احد الصفوف الابتدائية ذكر في موضوع عن الامامين الحسن والحسين (ع) ان النبي (ص) اسماهما بهذين الاسمين بوحي من الله ، مع العلم ان المصادر تذكر ان هذين الاسمين قد اطلقا على اناس قبل ان يولدا الامامين (ع) بمئات السنين ، فهل هذا جهل باللغة العربية لمن وضع المنهج هذا ام هو كذبة (صفوية) اريد تمريرها من قبل اصحاب العمائم غير العربية، ماذا يقول السيد وزير التربية العراقي !!! وماذا تقول مديرية المناهج العراقية ؟ اترك الاجابة لهما ،واقول: اصبح الكذب والدجل يدرسان في مدارس العراق، فأين انت يا منظمات التربية والعلوم العالمية والاسلامية والعربية من هذه المناهج؟
الهوامش:
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لدى العراق يختار الحياة
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق.